الشيخ الحويزي

453

تفسير نور الثقلين

تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين . 154 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين : فان يعقوب قد صبر على فراق ولده حتى كاد يحرض من الحزن ؟ قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك وقد كان حزن يعقوب حزنا بعده تلاق ومحمد صلى الله عليه وآله قبض ولده إبراهيم قرة عينه في حياة منه وخصه بالاختيار ليعظم له الادخار ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : تحزن النفس ويجزع القلب وانا عليك يا إبراهيم لمحزونون ، ولا نقول ما يسخط الرب في كل ذلك يؤثر الرضا عن الله عز وجل والاستسلام له في جميع الفعال . 155 - في تفسير علي بن إبراهيم ان يوسف عليه السلام دعى وهو في السجن فقال : أسألك بحق آبائي عليك وأجدادي الا فرجت عني فأوحى الله إليه : يا يوسف وأي حق لآبائك وأجدادك علي ؟ إلى قوله عز وجل : وإن كان يعقوب وهبت له اثنى عشر ولدا فغيبت عنه واحدا فما زال يبكي حتى ذهب بصره وقعد على الطريق يشكوني إلى خلقي ، وقد تقدم بتمامه . 156 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام : المحزون غير المتفكر لان المتفكر متكلف والمحزون مطبوع والحزن يبدء من الباطن والفكر يبدء من رؤية المحدثات وبينهما فرق ، قال الله عز وجل في قصة يعقوب عليه السلام : انما أشكو بثي وحزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون بسبب ما تحت الحزن بعلم مخصوص به من الله دون العالمين ( 1 ) 157 - في تفسير العياشي الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : انما أشكوا بثي وحزني إلى الله منصوبة . 158 - عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام ان يعقوب أتى ملكا يسئله الحاجة فقال له الملك : أنت إبراهيم ؟ قال : لا ، قال : وأنت إسحاق بن إبراهيم ؟

--> ( 1 ) كذا في النسخ وفي المصدر هكذا : " فبسبب ما تحت الحزن علم خص به من الله دون العالمين .